wei@cxdscn.com    +86 13669598504
2026-01-16 285

مشروع الإضاءة الضخم في تشاوتشو تحت مسمى «النهر وسواقه»، الذي يُقدّر حجمه بعشرات الملايين من اليوانات الصينية: لماذا يُعتبر هذا المشروع نقطة تحول جوهرية تمثل انتقال قطاع الإضاءة من «عصر المشاريع» إلى «عصر الخدمات»؟

في الآونة الأخيرة، أُعلن عن مناقصة عامة لعرض الإضاءة في مشروع «النهر وسواقه» بمدينة تشاوتشو، وكذلك لمشروع تشغيل وصيانة مرافق الإضاءة الخاصة بجسر تشاوتشو على مدار ثلاث سنوات، ما أثار اهتمامًا واسعًا من قطاع الإضاءة بأكمله. يُعتبر هذا المشروع، الذي تمتد مدته ثلاث سنوات وبلغت ميزانيته الإجمالية 7.2 مليون يوان صيني، من المشاريع العادية في مجال الصيانة والتشغيل، ويتمحور جوهره حول «التشغيل والإدارة + الصيانة اليومية»؛ ولا يكمن سبب تأثيره الكبير على القطاع في حجم الاستثمار فحسب، بل في قدرته على كسر الحواجز النموذجية التي ظلت قائمة لفترة طويلة في قطاع الإضاءة داخل الصين، حيث يقدم نموذجاً تنموياً جديداً يمكن إعادة تطبيقه في مجالات الإضاءة البلدية والإضاءة المرتبطة بالسياحة والثقافة، كما يُعد إشارات بارزة إلى تحول هذا القطاع من نمط «البناء الهندسي» إلى نمط «التشغيل القائم على القيمة عبر دورة الحياة الكاملة». أولاً: الإنجاز الرئيسي للمشروع: تفكيك العوائق الثلاثة الطويلة الأمد في هذا القطاع. صورة من وِيشات_2026-04-16_092322_541.png تتمثل القيمة الصناعية المحورية لهذا المشروع في تحقيق ثلاث ابتكارات رائدة، حيث تم التصدي بدقة للتحديات والمشكلات المستمرة التي تواجه القطاع على مدى سنوات طويلة. ١. تم لأول مرة تحقيق اندماج عميق بين تشغيل وصيانة أنظمة الإضاءة في المشاريع التحتية البلدية الكبرى والعروض الإضاءة الخاصة بالسياحة والثقافة. في النموذج التقليدي للقطاع، يُقسَم الإضاءة الوظيفية للجسور البلدية مع العروض الإضاءةية الخاصة بالسياحة والثقافة بين جهات إدارية مختلفة، حيث تختلف المعايير وتشوب حدود المسؤوليات غموضًا، مما يجعل من السهل حدوث انفصال في التعاون أو تحميل المهام على الآخرين.يُقدِم هذا المشروع على دمج نوعين من الأصول الأساسية في وحدة واحدة، حيث يتولى كيان واحد إدارة التشغيل والصيانة، مما يُزيل الحواجز الإدارية بين تموين الإضاءة في المناطق البلدية والإضاءة الثقافية والسياحية من مصادر الشراء الأولى، وهو نهج نادر جدًا في مشاريع إضاءة البنية التحتية الكبرى داخل المدن الصينية. ٢. معالجة حلقة المزاحمة في القطاع، الناتجة عن «فصل بناء وتشغيل»، من جذورها الأساسية على مدى فترة طويلة، أدّى نموذج «التصميم – التنفيذ – التسليم – التشغيل والصيانة» إلى إدماج القطاع في دوامة مُربكة، يتمثل فيها تركيز البناء على التكاليف قصيرة الأجل، مع تفويت الاهتمام بالمتانة طويلة الأمد، ما يؤدي بعد تولي التشغيل والصيانة مسؤولية النظام إلى تكرار حدوث أعطال وارتفاع التكاليف بشكل كبير.يُعتمد في هذا المشروع على عقد خدمة طويل الأمد مدته ثلاث سنوات، حيث تُربط مسؤوليات التشغيل والصيانة بشكل وثيق بنتائج المشروع، مما يُجبر الجهة الخدمية على تحسين الحلول من منظور دورة الحياة الكاملة، ويُمكّنها من التخلص التام من الدائرة المفرطة التي تتمثل في أن «كلما كانت المشاريع أقل تكلفة، زادت تكلفة التشغيل والصيانة». ٣. تحقيق تحول في استخدام الأموال المالية من نهج «الاستثمار الواسع» إلى نهج «الموجه نحو الأداء». يُطبَّق هذا المشروع نموذج «السعر الثابت + مؤشرات الأداء الصارمة»، حيث يتم تحديد الميزانية بوضوح على مدى ثلاث سنوات، كما تُعد نسبة تشغيل المصباح بنسبة 98٪ والصفر في الحوادث وتشغيل عروض الإضاءة بشكل دوري معاً معياراً محورياً للتقييم، مع ربط الإنفاق المالي مباشرةً بجودة الخدمة، مما يتوافق تماماً مع التوجيهات الوطنية المتعلقة بإدارة الأموال العامة بطريقة دقيقة ومبنية على الأداء. ثانيًا: المنطق الأساسي: إن الابتكار في النماذج ليس أمرًا عرضيًا، بل هو خيار حتمي ناتج عن احتياجات ثلاث طرائق. إن ظهور هذا المشروع في تشاوتشو ليس محاولةً عرضيةً من قبل الحكومة المحلية، بل هو نتيجة حتمية ناتجة عن التآزر بين التوجيهات السياسية، واحتياجات الحوكمة المحلية، ومتطلبات تحول القطاع. على مستوى السياسات العامة، أصدرت الدولة في السنوات الأخيرة سلسلة من الوثائق الداعمة التي تشجع على إدارة المرافق الحضرية خلال دورة حياتها الكاملة، وتشجع على تقديم خدمات إدارة مركزة، ما يوفر توجيهًا مؤسسيًا واضحًا لابتكار نماذج جديدة؛ وعلى مستوى الحوكمة المحلية، فإن هذا النموذج يُحل بشكل فعّال ثلاث مشكلات رئيسية في إدارة الإضاءة الحضرية: غياب تحديد واضح للمسؤوليات، وعدم السيطرة على التكاليف، وصعوبة تنفيذ إجراءات السلامة، مما يحقق خفض التكاليف وزيادة الكفاءة؛ أما على مستوى تطور القطاع، فإن سوق المشاريع الجديدة للإضاءة يشهد حدة التنافس المفرط، مع تزايد الضغوط على الأرباح، في حين أن السوق الخاصة بالصيانة والتشغيل المتخصصين للمرافق الإضاءة القائمة داخل الصين لا يزال يمثل مجالًا ناشئًا وفرصًا استثمارية كبيرة، ما يستدعي من القطاع تحوله من دور مقاول مشروع واحد إلى جهة مزوّدة بخدمات شاملة تغطي دورة الحياة الكاملة. ثالثًا: تحليل الاتجاهات: ستُعيد التغييرات الأربع الكبرى هيكل سوق الإضاءة من جديد. إن تأثير مشروع تشاوتشو كنموذج رائد سيسرع من تنفيذ أربعة اتجاهات رئيسية في هذا القطاع، وستُعيد هيكلة منطق المنافسة في السوق بشكل جذري. ١. نموذج دمج البناء والتشغيل، الذي يمتد من قطاع السياحة والثقافة إلى جميع مجالات البنية التحتية البلدية بشكل شامل. في المستقبل، سيشهد مشاريع الإضاءة البلدية اعتماداً متزايداً لنظام المناقصات المتكامل الذي يغطي دورة الحياة بالكامل – من التصميم إلى التنفيذ ثم التشغيل والصيانة – حيث سينتقل محور تقييم العطاءات من «إعطاء الأولوية للعرض التسعيري» إلى «التكلفة عبر دورة الحياة الكاملة وسعة الخدمة على المدى الطويل»، كما ستزداد عتبة الدخول إلى هذا القطاع بشكل كبير. ٢. أصبح التحكم المتكامل بين الإضاءة البلدية والسياحة والثقافة نمطًا جديدًا في إدارة المدن. ستتخلى الإضاءة الحضرية عن النموذج القديم المتمثل في التقسيم القطاعي والعمل المنفصل بين الجهات، حيث سيصبح تجميع أصول الإضاءة على مستوى المدينة وتنفيذ عمليات الصيانة والتشغيل عبر منصة ذكية للتحكم المركزي هو النهج السائد، ما يُسهم في خفض تكاليف الإدارة واستهلاك الطاقة بشكل كبير، ويحقق التكامل والتكامل بين العمليات المختلفة. ٣. تم إعادة بناء منطق المنافسة في القطاع بشكل كامل، حيث أصبحت القدرات عبر السلسلة الكاملة العائق الأساسي للنجاح. ستُستبعد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك فقط قدرة على إنتاج منتج واحد أو تنفيذ أعمال بناء، تدريجيًا؛ في المقابل، ستتمكن الشركات التي تمتلك قدرات شاملة تشمل التصميم الإبداعي، والتنفيذ الهندسي، والتحكم الذكي، والصيانة والتشغيل على المدى الطويل — أي تغطية كاملة لل价值链 — من احتلال موقع القيادة في السوق، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجة تركّز القطاع. ٤. شهد سوق الصيانة والتشغيل القائم تنشيطًا كاملاً، ليصبح بذلك منحنى النمو الثاني في القطاع؛ ستشهد الصين تسارعًا في طلب إدارة وتشغيل الأصول الإضاءة القائمة التي تُقدَّر قيمتها بمليارات اليوان، حيث سيشهد القطاع انتقالًا من نموذج العمل القصير المدى القائم على «إيرادات مشاريع واحدة» إلى نموذج تنموي مستدام يعتمد على «تدفق نقدي مستقر على المدى الطويل»، ما يفتح آفاقًا جديدة للنمو. رابعاً: تحذيرات القطاع: المجالات الجديدة ليست فرصاً للربح بسهولة، ويجب الانتباه إلى هذه المخاطر والنصائح. يُوفِّر نموذج الخدمة عبر دورة الحياة الكاملة فرصاً جديدة، لكنه في المقابل يفرض متطلبات أكثر صرامة على الشركات؛ حيث يجب التركيز بشكل خاص على ثلاث مخاطر رئيسية: أولها مخاطر الخسارة الناتجة عن عدم كفاية حساب التكاليف عبر كامل الدورة، وثانيها مخاطر الانتهاك للوائح التنظيمية أو عدم تحقيق الأداء المطلوب، وثالثها مخاطر الإقصاء من السوق بسبب تأخر التحديث التقني. في هذا الصدد، نقدم للشركات العاملة في هذا القطاع ثلاث توصيات رئيسية: أولًا: التحوّل التام في نهج التفكير من نهج تسليم المشاريع الهندسية إلى نهج تقديم خدمات عبر دورة المشروع بالكامل، حيث يتم منذ المراحل الأولى من المشروع تنسيق متطلبات البناء والتشغيل، مع إعطاء الأولوية لاستخدام تقنيات ومنتجات ذات متانة عالية، وسهولة الصيانة، ونسبة استهلاك طاقة منخفضة؛ النقطة الثانية تتمثل في التركيز على تطوير التقنيات الذكية، من خلال إنشاء منصة تشغيل وصيانة ذكية تدعم المراقبة عن بُعد، والإنذار المبكر بالعطلات، والتحكم الذكي، بهدف خفض التكاليف وزيادة الكفاءة من خلال الاستفادة من التقنيات، وبالتالي بناء حواجز تنافسية أساسية؛ النقطة الثالثة تتمثل في توسيع مجال الخدمات ذات القيمة المضافة، عبر تجاوز الحدود التي تمثلها الخدمة الأساسية المتمثلة في «إصلاح المصباح وضمان الإضاءة»، وذلك من خلال دمج خدمات إدارة الطاقة، وتشغيل محتويات الإضاءة، والخدمات ذات القيمة المضافة في المدن الذكية، بهدف استكشاف القيمة الربحية طويلة الأجل للمشروع. الخاتمة يُعتبر مشروع تشاوتشو مؤشراً رمزيًا على تحول قطاع الإضاءة في الصين من «عصر المشاريع» إلى «عصر الخدمات».في المستقبل، سيصبح التخلي عن ظاهرة التنافس المفرط في الأسعار والتركيز على تعزيز قيمة الخدمات عبر دورة الحياة بالكامل المحور الرئيسي للتنمية عالية الجودة في هذا القطاع.من يُحقِق تحولاً في القدرات أولًا، فإنّه سيقود الدورة الجديدة من تطور القطاع.
Skypewhatsapp
Whatsappskype
E_mailMail
Inquiry